ابن عساكر
230
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه ، فقيل له : يا أبا يعقوب قل شيئا . فقال : اللهم إني نصحت خلقك ظاهرا ، وغششت نفسي باطنا ، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك ، ثم خرجت روحه . [ أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازي قال : حكى لي أبو خلف الوزان ] عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام فقيل له : ما ذا فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ورحمني ، فقيل : بما ذا ؟ قال : بكلمة أو كلمات قلتها عند الموت ، قلت : اللهم إني نصحت الناس قولا ، وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصح قولي « 1 » . [ وقال : يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة . وقال : على قدر خوفك من اللّه يهابك الخلق ، وعلى قدر حبك للّه عز وجل يحبك الخلق ، وعلى قدر شغلك بأمر اللّه يشتغل اللّه الخلق بأمرك . وقال : علم القوم أن اللّه يراهم ، واستحيوا من نظره أي يراعوا شيئا سواه ] « 2 » . قال الأستاذ أبو القاسم القشيري : ورئي يوسف بن الحسين في المنام ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي ، فقيل : بما ذا ؟ فقال : لأني ما خلطت جدا بهزل . قال عبد اللّه بن عطاء « 3 » : مات يوسف بن الحسين سنة أربع وثلاثمائة . [ 10184 ] يوسف بن الحكم بن أبي عقيل عمرو ابن مسعود بن عامر بن معتّب الثقفي والد الحجاج بن يوسف الثّقفي . أصله من الطائف ، وخرج منها في بعث مسلم بن
--> [ 10184 ] ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 480 وتهذيب التهذيب 6 / 258 والجرح والتعديل 9 / 220 والتاريخ الكبير 8 / 376 . ( 1 ) تاريخ بغداد 14 / 31 - 319 . ( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن صفة الصفوة 4 / 103 . ( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 318 وسير الأعلام 14 / 250 وصفة الصفوة 4 / 103 .